مافعلت في الثامنة عشرة ؟

 والواقع 

لم تكن مرآةً التي كنت أحملقُ فيها

وأدفن وجهي في كفيّ هربًا منها 

مارأيتُ انعكاسي،ذاتي، ملامحيأنا يومًا 

لربما كانت بحيرةً من النفط القاتم 

أو ماء رحمٍ تمزق قبل موعده 

لكنها لم تكن مرآةً

استغرق مني الأمر ثماني عشرة ربيعًا لأبصر

أني لا أُبصر

لم أسرق النظر لنفسي مرةً

وكنتُ أنا 

لم أجد يومًا طرفًا اغرس به مخالبي

ليس بمخلبٍ بل ريشًا زغبيًا… كان

رقيق واهن ارعن 

اترنح واتخبط بين طوارِفِ الخطاطيف

و إطار لوحة

أيًا ماكان سينقذني 

قذفت المحاولات لأشبثه، أُجبرُهُ أن ينتشلني

أو يقتُلَني

اغرس طواحني في كبده ، كيلا يفلت

لم امسك به قط 

 ام هو لم يلتقطني ؟

لطالما خشيت نهاية هذة الرحلة

ترنحي 

اما آلآنَ كم ألفته… آه وما أدراك يا أبنَ آدم

 ما الغرق 

الاغوار منزلي ومنتهاي 

آه كم هربت وشهقت وزفرت كيلا أُخِّرَ الخضوع

كيلا أنطِقَ الخنوع 

واقول 

"إني اتشظى"

ما تتمدد هذه الرحلةُ الا بإزديادي تهشمًا

جم هذه السنين أبتَلِعُ الصَبرَّ وأُقفي للمدى الشاهق

هناك… يومًا ما هناك… سأكون قد وُجِّدْتُ أخيرًا

قلت،والأدمُعُ هجرت عينايّ منذ إكتمالِ قَمَرِ تشرين الثاني

وماحصل إلا 

إقتلابُ المُقَلِ في المحاجر

مع كل طرفٍ اتلقفه مستميتًا 

أُركَلُ لفضاءٍ آخر

أُهضَمُ في أمعاءِ الكون 

مجددًا 

كي أعومأو أغرق 

أرتجي باحثًا عن نجاةٍ ما… في جُحرٍ ما

وزاوية

بين كل شهابٍ وغباره 

وحينما أأتسي وأرفع رايتي البيضاء

فقط حينها 

يتغنَّجُ طرف ذلك الهدب اللعين

كرَجُلٍ  يستميلُ طفلًا بقرقشةِ مَفاتيح

وأغرقفأغرق

~~

منذ خَلقِ السَبعِ كانت وجهتي الدُنى 

لم أكُن سِوى قوقعًا أعوج 

وأنا الذي ظننت اني برج المنارة

منتصبًا بين عتيّةِ الأمواجِ الفظةِ الحانقة

لم يدم تشبثي بشيءٍ إلا ابراهًا 

والتي كانت كافية لتجعلني أظُنُ أني أعرف  

طوال تلك السنون

خُدعت ، مرآتي لا تذَرُ التهكم 

كالحلقاتِ المائيةِ المتواترة بعد فلقةِ حجر

أطغاثُ أوهام

لم أفقه شيئًا 

والله لم أفقه

كخديجٍ أُنتزِّعَ بالإجبارِ من رحم أُمِه

ورمي بين فكَّي الكون

كم قهقهت نواحًا 

بكيت ضحكًا 

آواه كم تمنيت ذرف الأدمُعَ

لم تسل مني سوى الدماء العارية

التي

تسلخ جلدي وكل مايحول أمام خُطاها المُدويّة

حتى آخِرِ صفحةِ جلد، حتى أعمَقِ لُجّة

صهرتني


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عليّ وعليك السلامُ