عليّ وعليك السلامُ


في آخر لقاء

آه كم وددتُ البقاء 

في آخرِ بؤرةِ صمتٍ

قد أخبرتني كل شيء

ولما نهر الكلمات قد جفَّ

ملامحك نطقت فراقًا

حين أن صمتي بكى رجاءًا 

آه لقد علمتْ 

لقد اخبرتني كل شيء حينها 

فليس للأعذار هاهنا موطئٌ قدمٍ

لا أبدًا

أبصرتُ أطياف الشوق تحوفنا-أم كانت توادعنا؟-

كانت زوايا جدران الغرفة واجمةٌ، شعاعُ الشمس جليدُ

وحديثنا، ردودي كانت كُلَّ القطبِ المتجمدِ

حفظتُ تلك اللوحة من إفراط النظرِ

إلا أنتِ

كم تحاشيت عليكِ إلقاء النظرَ

وحين فعلت … ياليتني لم أفعل 

أخبرتني عيناكِ سِهامًا عن لوعةِ الفراق

طرف فاك نطق بكل كلمات الأسى

ورمشك، آه هدبك قد غُرز كالخنجر في صدري 

أخبرتني كل شيء 

حينها

كان كل شيء واضح كخيوط الشمس، لا يمكن تفويته 

علمت كل شيء 

علمت اني سأموت ناكرًا موتي

علمت أني سافتقدك وابتلع شوقي حَسبُه

حَسبُهُ ألا يُفلت

فلا أعود لهذه الأرض أبدًا 

علمتُ أني سأنتظر على شُرفةِ آخر رسالةٍ

عشوائية كانت 

يائسة متمسكة بآخر ماكان قد بقي من مودة فيما بيننا

لستُ آسفًا لستُ نادمًا 

معاذ الله لستُ كارهًا

إني مجرد هيكلٍ ذو ظنٍ خائب، مردود على عقبيّه 

عليلُ الذهن،مفطورُ القلب 

لا غير لاغير

ولكني أحيانًا ،لأصدقكِ القول 

أسرِقُ النظر خلسةً على التاريخ 

عدُّ الأيام يذكرني بك

التقويم مبصوم بأثار أنملك، شاحبٌ بظلالك

(نعم)

لم نحضَ بوداعٍ 

فإنا ظننا أنّا باقون

ونحن فلا وآثمون 

القبلات هاكِ فإني أُوادُعكِ

على قارعةِ الطريقِ أُنشد سلامٌ

سلامٌ على مجيئك ووجودك ورحيلك 

سلامٌ على أبوابك فقد لُحِمَت 

سلامٌ على معناكِ وقد اندثرَ

سلامٌ على ما كُنا ومغفرةٌ على ما سنكونُ

سلامٌ عليك في كل غديةٍ وعشية 

سلام عليك الآن وأبدا

وسلامٌ… لآخر سلامٍ

النهاية~~

تعليقات